Make your own free website on Tripod.com

 

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه البقعة العزيزة من البلاد الطيبة أرض أرص الجزيرة عامة وجنوبها خاصة هي الأرض وهي الرجال ويكفيك وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لها بالكنز ولا أقول هذا تعصبا معاذ الله ولكن ليس راء كمن سمع عندما نتحدث عن الإنسان وتكريم الإنسان فلنا سند من ديننا يحضنا على ذلك ويثيبنا عليه ولكن عندما ترى موقف من يدعي التنمية وتطوير المنطقة والرقي بها و و ..تفاجأ بالحقيقة المذهلة عند أول زيارة أو مناسبة تدعوك الى الذهاب إلى تهامة قحطان تلك المناطق النائية حقا عن التنمية وعن الاهتمام حتى المصطنع ولك أن تقارن إنفاق الملايين ببذخ بالغ على استقدام أهل الفن والقنوات وأهل العربدة (نعم) أهل العربدة والمخدرات ولا أقول ذلك متجنيا لك أن تقارن إنفاق هذه الأموال على هؤلاء وما العائد من ورائه ؟! على الأمة والشعب مع تلك البلاد المنسية من أدنى حق لأهلها في العيش الكريم اللائق في بلاد هي أغنى البلاد على الأرض بمواردها المالية والبشرية إن أول وأكبر من صد عن تنمية هذه المناطق وحال بينها وبين حقها من الدولة في التطور والعيش الكريم هو خالد أمير عسير وذلك من عدة جهات :

·        أولا زجر الناس عن الحديث عن تهامة ومعاناتها حتى لا تخدش صورته عند ولاة الأمر وحتى لا يبرز التناقض بين الشعارات والواقع .

·        مضايقة من يسعى لبيان حال هذه المناطق وترهيبه عن طريق الإيعاز للجهاز الأمني الذي تحت تصرفه بترصد من يتحدث عن معاناتهم ومضايقته كما سبق ومثال على ذلك كاتب مقال كشف المستور بجريدة عكاظ تعرض للمضايقة بل وعكس الصورة التي ارتسمت للناس عن تلك المنطقة المنكوبة بأمثال هذا الأمير .

·        صرف المسؤولين عن تقصي الأحوال وإبعادهم عن إدراك حجم المعاناة والوصول الى تلك المناطق ومثال ذلك ما حصل من صرفه للأمير سلمان عن زيارة تهامة قحطان مع أن الناس استبشروا وفرحوا بقدومه (حاله ككل قادم على المنطقة في الإكرام والحفاوة علاوة على ذلك كونه مسؤول كبير ) فأنفق مشايخ القبائل ووجهاء الناس بل وعامتهم عشرات الآلاف على لافتات الترحيب بسموه وزينوا الطرقات بالدراويز الغالية وكل قبيلة تنافس الأخرى لعشمهم أن هذه الزيارات من المسؤولين تلفت الانتباه الى مناطقهم واحتياجاتهم وترفع شيئا من المعاناة عنهم وعن ذويهم .....وكانت المفاجأة التي حيرت الجميع أن ألغيت الزيارة وتحول مسارها الى جيزان بدون مقدمات وبلا أدنى اعتذار من وجهاء القبائل فضلا عن عامة الناس مما كرس في النفوس حزنا مقرونا بغيظ على التلاعب بمشاعر الناس والضغط على عواطفهم وقلوبهم وجراحهم بهذه الطريقة التي جمعت بين الإهانة والتجاهل وهل يكون الأمر كذلك مع بقية المناطق أم أن الأمير حال بين الناس في هذه المنطقة والمسؤولين بهذه التصرفات التي طال الصبر عليها وكاد ينفد !

والآن أترككم مع المقال ولم أترك منه إلا مالا يقتضي المقام ذكره وأدع الكلمات تتحدث والصور تعبر وقلوب الناس من وراء ذلك ودعاؤهم  الدؤوب على من حال بينهم وبين حقوقهم في العيش الكريم ....

فما أبأس من نصب نفسه غرضا لدعوات المظلومين وتحرقات المتغيظين إن لم يتداركه ربه بتوبة وإصلاح وإلا فالقريب المنتظر أن يحق عدل الله  وتتنزل نقمته على كل ظالم وجائر والتاريخ بعد ذلك لن يرحمه بعد أن سطر فيه مايسوؤه ويسوء كل من عاضده وأيده أو سكت على مظلمة وهو قادر على رفعها والله يتولانا جميعا وهو حسبنا ونعم الوكيل ...والآن مع ما وعدتكم به والله الموعد وعند الله تجتمع الخصوم .

 

 بداية المقال والعناوين البارزة  

د. ايمن حبيب

الريث محافظة سياحية ..معزولة جدا..ينقصها كل شيء

التهاميون ينفقون "مدخراتهم"لينفقوا على حفلات التكريم

. والتهاميون قدر.. لا ينفك يلاحقك على امتداد مساحات تهامة أوكلما تنقلت في بطون الأودية وبين الجبال الشامخة صادفتك مأساة تهامية وفاجأتك حالة تهامية خاصة..من بين العادات والتقاليد يبرز الكرم التهامي (الحاتمي) ومن بين أبرز (المواقف) تبرز الشجاعة.. والإقدام ولكن يبقى الاحتياج والاحتياج سمة أساسية فالتهاميون يحلمون بالكثير وهذا الكثير ليس ترفا.. ولا كماليات بل هو أساسيات يتطلع التهامي للحصول عليها.. وهذا ما لمسته عن كثب بامتداد المسافة من تهامة عسير وحتى تهامة  قحطان..

احتفالات على حساب الغلابة

تحسينات طارئة

احتياجات شاملة

وندرة الماء.. معضلة

جبل من اللحم

معاناة مركبة

أسر بائسة

تضاريس وعرة جدا

وغير ذلك كثير

 غادرنا.. وادي الحيا.. (جلة الموت) سابقا ونحن نتتبع مسارات الطرق المتعرجة جدا على أمل أن يقودنا الطريق الى مقر إقامة الاحتفال التكريمي الكبير الذي سيقام على شرف وزير المواصلات الدكتور ناصر السلوم ومدير عام سلاح الحدود اللذين سيزوران المنطقة لتفقد بعض المشاريع الهامة.

لاحظت وجود حركة دؤوبة وظهور أنواع سيارات "غير مألوف انتشارها في المنطقة.. واخبرنا (الشريف) رئيس مركز وادي الحيا عن وجهتنا الصحيحة وأنه سيشارك هو أيضا. في حضور الاحتفال.

بدت المنطقة وكأنها تعيش حدثا كبيرا.. والتحضير للاحتفال (الكرنفالي) اخذ كل مداه.. مجموعة من الرجال والشباب يركضون هنا وهناك ونصب الخيام على اشده لتكون بجوار الخيمة الرئيسية وهناك من يحمل الكراسي والبعض يرتب الكنب الفخم ليرتاح عليه الوزير ومدير عام سلاح ا لحدود.

أما الجهد الخارق والأكبر فقد كان يتولاه مجموعة من التهاميين الذين- جمعوا تبرعات القبائل من الماشية (أغنام+ جمال) ليطعموا الضيفين الهامين.. وكم تألمت وأنا أرى تلك الرؤوس تذبح والدماء تسيل من اجل إطعام الضيفين على حساب هؤلاء ( الغلابة).. ولكن مرة أخرى هذا هو الكرم التهامي الشهير.. حتى أنني عندما التقيت محافظ الريث الأستاذ عبد الرحمن عبد الله مسلم العصيمي الذي جاء هو أيضا ليشارك الاحتفال والاحتفاء بالضيفين الكبيرين أكد لي أن الأهالي أصروا على المشاركة في الاحتفال وأن هناك تقليد. سائد بان يتبرع كل شخص بما يستطيع تقديمه ليسهم في تكريم أي شخصية تزور المنطقة..ولا اعلم كم سيبقى لهؤلاء المساكين من  أغنام أو ممتلكات لو كثر عدد الزوار المهمين.. على أي حال كان الله في عونهم " إذا ما توالى ظهور مشاريع التنمية التي تقتضي إشراف وتفقد كبار المسؤولين في الوزارات. 

احتفالات على حساب الغلابة

تحسينات طارئة

لاحظت أيضا أن هناك لهاثا منقطع النظير لتبدو المنطقة في احسن حلة قبل مجيء الضيفين فالدركترات تمهد وتعبد والوايتات ترش الماء وكل شيء ينبغي أن يكون جاهز تماما قبل وصول الضيفين. انتحيت جانبا بالسيد عبد الرحمن العصيمي.. لعلي اعرف من خلاله بعض المعلومات عن محافظة الريث التي تعد من محافظات (ب) ويتبعها (3) مراكز.. هي- القهر- الرأس- مقزوع.. وقد وجه ا لمحافظ  دعوة ملحة لزيارة المنطقة لان بها مناظر طبيعية خلابة علاوة على موقعها الهام.. وأشار في نوع من الإغراء بأن المنطقة يوجد بها وادي (لجب) وهو واد محمود جدا توجد به شلالات ماء وتمتد المحافظة من جبال الحشر وحتى وادي عتود- حيث يقام الاحتفال- ووصولا الى وادي الحيا ثم يصل الى الفرشة وتبلغ المساحة التقريبية للمحافظة في حدود 1100كم2 

احتياجات شاملة

وترتبط بخط مركز الربوعة المتصل بسراة عبيدة ويبلغ عدد سكان الريث حوالي " 15000 " نسمة وعن احتياجات الريث قال (العصيمي).. أنها ينقصها الكثير جدا مثل الكهرباء والهاتف والماء والطرق.. كذلك تفتقر الى وجود مستشفى رغم انه يوجد بها 3 مستوصفات.. كما يوجد بها 33 مدرسة منها ثانويتان ومدرسة تحفيظ قرآن وثانويتان للبنات ..والحاجة ماسة للمزيد من المدارس خاصة وان المسافات بين المدارس متباعدة كما أن الطرق وعرة جدا .

 

وندرة الماء.. معضلة

- كما تحدث العصيمي عن الأحوال المعيشية للسكان وقال أنها متدنية جدا وحتى الضمان الاجتماعي لا يلبي معظم هذه الاحتياجات فضلا عن انه لا يعطى  للمستحقين إلا بصعوبة بالغة وكذلك المساعدات التي تصل من الجمعيات الخيرية وفاعلي الخير محدودة جدا. أما النشاط العملي الأبرز لأهالي الريث فيتمثل في الرعي وتربية الماشية خاصة وان مقومات الزراعة غير متوفرة. والماء يشكل مشكلة كبرى للأهالي رغم أن هناك بعض الآبار التي حفرتها وزارة الزراعة.. ومع ذلك فمعاناة الناس كبيرة جدا في الحصول على الماء. وقبل أن استرسل اكثر مع محافظ الريث لاحظت انشغاله بالتحضير للحفل قد تزايد.. كما أن التداخلات والمقاطعة للحوار جعلته يجدد الدعوة في زيارة الريث لمشاهدة الأمر على الطبيعة.. وعدته بتلبية الدعوة.. واعتذرت له عن إمكانية المشاركة معهم في الاحتفال الكبير نظرا لوجود ارتباطات أخرى لدي.. كما أن موعد وصول الضيفين غير معروف بدقة.. الى جانب أنني أحسست بضرورة مشاهدة أجزاء أخرى من المنطقة قبل أن يقترب الليل ويحل الظلام.

جبل من اللحم

تطوع شخص اسمه (مفرح) بان يصطحبني في جولة على بعض أجزاء من المنطقة لمعرفة أحوال الناس وكيف يعيشون في وادي عمود. ودعنا الجميع وفي طريقنا الى السيارة استوقفنا المنظر المستفز (جبل من اللحم) الذي ذبحه التهاميون وكانوا على وشك أن يضعوه في (الموافي) التي أوقدوا حولها كتلا هائلة من الحطب ليحنذوا اللحم بالطريقة الجنوبية الشهيرة غادرت تلك المنطقة التي تحولت إلى شعلة من النشاط والعمل للتحضير- للحدث الكبير- الذي دعي اليه طلبة المدارس أيضا ليقدموا بعض الفقرات الفنية.. واحسب انهم غابوا عن الدراسة ذلك ا ليوم. المهم أنني استأنفت الجولة الميدانية بصحبة مفرح جابر (أبو سلمان).. الذي بدا متحمسا جدا لرفقتنا وتمكيننا من مشاهدة بعض الحالات الإنسانية..اصطحبنا الى منطقة شبه معزولة يقطنها عدد من الأسر والمفاجئ أن المسجد كان عبارة عن خيمة.. وفيما ظهر أمامنا بعض الأطفال الصغار حفاة وشبه عراة.. تبعتهم والدتهم لتعيدهم داخل- العشة- استأذناها لالتقاط صورة للعشة من الداخل حيث برزت محتوياتها التي لا تغني ولا تسمن من جوع فكل شيء داخل هذه العشة مهلهل.. أما المرأة فقد كانت محجبة تماما ووجهها مغطى وهو في المنطقة يعتبر ذو دلالة بحيث يدل على أنها متزوجة.. ولهذا فلم تتحدث إلينا عن احتياجاتها واكتفينا .. بالتقاط الصور لعلها تعبر عن مأساتها وحاجتها المتفاقمة وحاجة أسرتها.

معاناة مركبة

اتجهنا الى عشة أخرى يسكنها رجل وزوجته اسمه مسفر يحيى محمد القحطاني وعمره (65) سنة.. وقد تحدث مباشرة عن معاناته متعددة الوجوه.. في البداية أشار إلى رجله اليمنى حيت يشكو من إصبعه المعرض للبتر لأنه مصاب بالسكر والجرح لا يكاد يندمل حتى يظهر مرة أخرى.. وقد طالت معاناته هذه كثيرا.. اما المأساة الأخرى فقد اضطر لترك عشته السابقة التي كان يسكنها مع زوجته لان هناك نزاعات حول الأرض وعانى الأمرين حتى عثر على هذا المقر الجديد الذي كان بعضه جاهزا من وقت سابق ولم يكن أمامه بديل آخر بعد أن قامت عدة لجان من جيزان وعسير بهدم عشته السابقة- حسب قوله-

وتبرز معاناته بشكل اشد في الموقع الجديد مع المياه وكيفية العثور عليها.. حتى انه يضطر للسفر بعيدا لإحضار الماء.. ومشكلته انه ليس لديه أي إمكانات كما أن - ليس لديه من يعينه وقد اهتدى الى طريقة عجيبة لجلب الماء حيث يستخدم (ليا) طويلا جدا لإيصال الماء الى عشته ولا يوجد للسيد مسفر أي مصدر دخل غير المساعدات الإنسانية التي تصل بشكل متقطع وحتى الضمان لا يحصل عليه لأنه لا يمتلك إمكانية مراجعتهم وزوجته دانية يحيى جابر (50) سنة تضاعف حجم معاناته أيضا لأنها مصابة بمرض غريب حيث تتعرض لحالات إغماء متعددة تجعله يشعر بحيرة وهلع في كيفية إنقاذها.. ولم يرزقهما الله بالأبناء رغم انه قد مضى على زواجهما حوالي (30) عاما.. ولا يملك مسفر سوى بعض أغنام صغيرة جدا.

أسر بائسة

تألمت كثيرا لحالة الرجل البائسة وحالة زوجته واستغربت كيف يحرم مثل هذا الشخص من الضمان أو المساعدة الصحية اللازمة.. بل كيف يمكن أن نتخيل وجود إنسان قد يمر عليه يوم أو يومان دون أن يجد أكلا أو وجبة غذاء واحدة.. بل يرى من وجهة نظره هو أن الذئاب التي ترعبه دائما احسن حالا منه لأنها عندما تجوع قد تجد ما تأكله.

أصابني الكمد والألم لحال هذا المسكين وغادرته بعد أن الح علي في شرب الشاهي.. ووجدت أن البؤس يخيم على ذلك الموقع الذي تسكنه (5) اسر، كل واحدة تعيش ظروفا اسوأ من الاخرى.

واقترح الأخ (مفرح) أن يغادرنا لان لديه ارتباطات في عمله بالبريد كما انه رغم حداثة سنه إلا أن لديه 4 زوجات وأطفاله من كل زوجة ينتظرونه ليطمئنوا عليه حيث بلغ عددهم حوالي (20).

شكرته على مساعدته الجيدة لنا واطلاعنا على أحوال هذه الأسرة المنكوبة.. بالفقر وا لجوع والحرمان..

تضاريس وعرة جدا

وقررنا استكمال طريقنا باتجاه مركز (الربوعة) وهو يعد من المراكز الهامة والحساسة جدا نظرا لملاصقته الحدود اليمنية عدنا مرة أخرى عبر تلك الطرق الوعرة والمتعرجة جدا والعقبات غير الممهدة.. وتمنيت أن يمر الدكتور ناصر السلوم بهذه التضاريس ليشاهد عن كثب حجم معاناة الأهالي.. وعرفت فيما بعد انه عبر طرقا مماثلة في إطار جولته التفقدية بالمنطقة عندما خرج من ذلك الاحتفال واتجه صوب الفرشة.. استمر بنا الطريق صعودا وهبوطا ونحن في حالة- خضخضة- تحركت معها كل أحشائنا وضلوعنا الى أن وصلنا الى طريق الفرشة المعبد بعد أن اجتزنا وادي الحيا.. وسلكنا الطريق الممهد الى الربوعة حتى وصلنا نقطة تفتيش حيث عدنا منها الى التضاريس الوعرة فالطريق الى الربوعه لم يتم تزفيته بعد..وصلنا الربوعه وقد بدت اكثر تنظيما بكثير من الفرشة ووادي الحيا بل إن حداثة المجمع الحكومي أضفت نوعا من الرفاهية على المنطقة التي بدا جزء منها حديثا جدا.. وجزء غير منظم حيث تناثرت البيوت بشكل عشوائي. اتجهنا ناحية المركز ووجدنا رئيس المركز الشيخ (راجح بن ناصر الشريف) قد توسط حشدا من الرجال بعضهم كبار السن وبعضهم في عمر متوسط وبدا أنه يوقر كثيرا شيخين كبيرين في السن ويهتم بأمرهما.. بعد السلام والتعارف وجدت أن المجلس يضم معظم المسؤولين في المنطقة (رئيس المجمع القروي- مسؤول الأمن- القاضي وغيرهم) حيث اجتمعوا لتناول الغداء بعد أن انهوا أعمالهم ويبدو أن توقيت وصولنا كان اكثر من جيد. وقد عوضنا الله بوجبة غداء شهية في ضيافة (الشيخ راجح) بدلا عن جبال اللحم تلك. كان الجوع قد استبد بنا كثيرا خاصة أن تلك التضاريس الوعرة كفيلة بهضم أي شيء وسحقه.. ولذلك لم نتشبث بالاعتذار كثيرا عندما دعانا رئيس المركز لتناول الغداء مع ضيوفه الذين أولم لهم احتفاء بهم .

 

انتهى المطلوب من المقال والآن الى معاناة المعاقين وهي الأخرى تستدر ماء العين لمن كان له قلب أو إنسانية اليكم هذه المعاناة كما وردت في جريدة عكاظ

حرمته الاعاقة والفقر من العلم

قدر الله له أن يكون أصم أبكم لكنه لايستطيع إخفاء رغبته في الدراسةوالعيش كأقرانه.

مسفر عوض فزع آل ثواب (16 عاما) من سكان قرية راحة آل ثواب أصيب بالإعاقة منذ صغره وزاد من حجم مأساته عدم إدراك بيئته لأهمية المعاهد التي تهتم بهذه النوعيات من البشر .

إنه في ريعان شبابه يعيش على هامش الحياة بسبب الخجل وعدم إعطاء الفرصة لمن شاء الله لهم أن يعيشوا بهذه الحالة ، ويبرر والده عدم إلحاقه بأي معهد بقلة الحيلة وعدم التبصر والمعرفة ولسوء المعيشة لم أستطع القيام بواجباتي كأب أمام إخوته العاديين من الفقر وسوء الحال فكيف يمكنني القيام بأعبائه  ، وطالب المعنيين بصرف المعونة الشهرية المخصصة للمعاقين لعلها تساعد ابنه وتخفف عنه مشكلاته .

وبعد فهذا جهد المقل ونداء الناصح الى المسؤولين وولاة الأمر أولا بالالتفات لمعاناة الناس في هذه المنطقة وثانيا لأهل السعة للإنفاق في وجوه الخير والبر التي ترونها بأعينكم وتلمسون شيئا من معاناة أهلها وثالثا للدعاة المحتسبين أن يولوا اهتمامهم أهل هذه المناطق بالدعوة الى الله وبذل الجهد لاستصلاح أهلها حتى يكونوا خيرا على بلدهم وأنفسهم  وحتى لا تضطرهم ظروف المعيشة القاسية الى البحث عنها بطرق خاطئة تضر الجميع ... والله يتولانا جميعا بتوفيقه ويرفع الضر والبأساء عن المحرومين وهو الكريم الرحيم .

رجوع